بســـــــــــــــــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بصورة عامة :
معجزة الموسيقى
هناك أسرار كثيرة تكتنف طيات الكون وطبيعة الانسان بقي لغزها مستعصيا منغلقا غير قابل للتفكيك والدخول اليه، والموسيقى هي أحد هذه الاسراربرغم الحصول على بعض المفاتيح التي فتحت نوافذ سرية لكشف ماهيتها، وتسليط الضوء عليها :
الموسيقى لها تأثيرسحري في عقل الانسان و على انتظام جريان الدم داخل الجسد،ولها تاثير في سرعة نمو الخلايا واكتساب كريات الدم البيض قوة واندفاعاً في مواجهة الجراثيم والبكتريا خلال معارك الدفاع عن الجسد.اضافة الى تاثيرها السحري في الحيوان والنبات في نوع وكمية المنتوج.وهكذا توسعت مجالات استخدام الموسيقى وحققت نتائج مذهلة خاصة في مجال الطب بعدما انتشرت مستشفيات في اوروبا واميركا تخصصت لعلاج المرضى بواسطة الموسيقى فقط دون عمليات جراحية وعقاقير وأدوية. لذا يمكن للموسيقى ان تكون أفضل علاج للعنف والتطرف والأمراض الروحية،يكون فيه عمل الموسيقى مشابهاً الى حد كبير عمل تصفية مياه الشرب،حين تبدأبتصفية عقل ونفس وروح المواطن،حيث تزيح شوائب وديدان العنف والتطرف لتخرج مع الفضلات،فتبدو الروح صافية نقية تعانق الحياة وتتناغم مع اخوة البشرية،باشاعة ثقافة الموسيقى يتوارى العنف ويختفي ويبدأ مفعولها يتنامى لتتحول الى سلوك ونمط تفكيرفمع كل قطعة موسيقية تختفي قطعة سلاح،مع كل لحن ينساب الى أعماق المواطن يكون مثل أهمية فعل الماء وهو يتغلغل الى أرض جدباء عطشى،لذلك سوف يتردد هذا المواطن في ضرب أطفاله ويفكر كثيرا قبل شتم وايذاء جيرانه،ولا يخطر في باله من أي دين وطائفة وقومية هولأء الجيران،لأن التربية على ثقافة الموسيقى تجعل أسئلته من نوع آخر و تجعل مشاعره واحاسيسه في انسجام مع تيار الحياة. ان صفات الجلف والقسوة والتخلف هي نتاج أرض قاحلة في الذات البشرية لا ينبت فيها غير الشوك والعاقول وتعج بالعقارب والافاعي الصحراوية،هذا المناخ القاحل داخل الذات يساعد على انتاج الجريمة والتطرف وانتشار الامراض الروحية والاجتماعية حيث الأخ يذبح أخيه الانسان على أتفه الأسباب..ولكن لو تربى هذا الانسان القاحل على ثقافة الموسيقى التي تداعب رمال دماغه الناشفة المقفرة لتردد كثيرا في قتل ضفدع،لو يحمل هذا الانسان بين طيات نفسه مقطوعة موسيقية تتماهى مع ألحان السماء لما تلطخت يداه بدم أخيه.فعلى من يقع اللوم في يباب الروح وتصحرالنفس ؟ من جعل هذا الانسان مغلق العقل فلا تداعبه نسمة حب واحدة؟من المسوؤل عن جفاف تضاريسه من ماء الموسيقى؟ تتحمل البيئة الثقافية كامل المسؤولية في انتاج الشذوذ والانحراف السلوكي لهذا الانسان اذا كانت تتبنى عقيدة الوهم وتعيش في انقطاع مستمر عما حولها من ثقافات وهو انسان تنحط مرتبته في سلم الحياة الى أقل من مراتب الحيوان والنبات فيكون شهيقه وزفيره نشازين في سمفونية الكون،مثل نشاز وجود الرصاص مع العشب ان سمفونية الكون تصدح في حركة المجرات بكواكبها ونجومها وحركة الرياح والاشجار وأسراب الطيور وقطعان الحيوانات وحركة المدن والشوارع التي تضج بالبشر، لكن النشاز المدوي يندلع حال نشوب الحرب،اذ تبتكر الحرب موسيقى ضد الموسيقى تفزع الحيوانات والطيور،وتفر مذعورة من طبولها التي تصم الأذن وتجعل الأشجار ترتجف مبتعدة عن العزف داخل سمفونية الكون،للحرب آناشيد تلوك الانسان بين ضروس فكيها فصارت هنا القيثارة بندقية.وهكذا كلما ابتعدنا عن الموسيقى اقتربنا من العنف،الدخول في مناخ الموسيقى هو مفتاح صغير من مفاتيح اسرار الموسيقى، اذ يفتح نافذة افق نحو الانسجام والسلام.فمتى يستحم المواطن بالموسيقى ويتخلص من وسخ الدخان ثم يترك روحه تدخل في مراحل التصفية والتنقية ليكون لحنا فريدا في سمفونية الكون